شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٨٢
تديّن المستدلّ الذاهل، وكونه غير مبال بتصحيح الكذب والبهتان على النبيّ الفاضل، وإنّ كلامه من الهذر الفضول، غير مقبول عند أرباب الالباب والعقول، لا يرضاه إلاّ أعفك معاند جهول.
فظهر أنّه مرتكب للاثم الكبير وشنيع الحرام، لا يصعب عليه فضيع الافتراء على خير الانام عليه الصلاة والسلام، في ماورد في الاحاديث المقبولة عند العلماء الكرام، من التهديد والتشديد على رواية الكذب والبهتان على خاتم النبيّين، فقطع دابر القوم الذين ظلموا، والحمد لله ربّ العالمين.
ثمّ بان ووضح من قوله: لضعف الاحتجاج وايهامه سوء الادب... الخ، إنّ النيسابوري أساء أدب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإنّه آثر دأب من لا خلاق له من الدين، ولا يعرف مقام سيّد المرسلين، وإنّه إتّبع وساوس الشياطين، وتنكّب عن الطريق الحقّ المستبين، والحمد لله ربّ العالمين على تفضيح المعاندين، على لسان حماتهم الضالين المضلّين.
وأمّا إستحسان الناصب صنيع الرازي: فلا يخفى قبحه، فإنّ الرازي أيضاً جعل أبا بكر ثانياً لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أكثر المناصب الدينيّة ـ كما هو صريح عبارته ـ فقال:
«إنّه كان ثاني اثنين في المواقف كلّها، وكلّما وقف رسول الله قام أبو بكر مقامه»[١].
وهذا أيضاً يشعر بل يصرّح بثانويّة أبي بكر في العلم، فإنّ من مواقف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) موقف العلم أيضاً، فيلزم على ذلك في حقّ الرازي أيضاً مالزم
[١]انظر تفسير الفخر الرازي: ٨ / ٦٦ سورة التوبة الاية: ٤٠.