شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٨١
وأمّا سابعاً: فإنّ ماذكره من التأييد للوضع لا يصلح له، فإنّ عدم معرفة بعض الالفاظ إنّما ينافي الصبّ العمومي في كلّ شيء، وذلك لا يدعيه مؤمن، ولا يضاد ما ابتدعنا لصحّه كلام بعض الكبراء، على أنّه ليس الانسان معصوماً من تطرّق السهو والنسيان، كما ثبت في حقّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من السهو في الصلاة والسجدة لجبر نقصانها، ومن نسيان الايات وتلقيها بعد السماع من رجل من الصحابة، ومن خروجه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الصلاة وهو جنب، ثمّ ذكره الصحابة واغتساله ثمّ إتيانه للصلاة، وذلك ليس بنقص خصوصاً إذا يكون متضمّناً لحكمة التشريع، قال الله تعالى: (وَإمّا يُنسِينَّكَ الشَيْطَانُ)[١] وقال في حقّ يوسف: (فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ)[٢]، فاعتراف أبي بكر (رضي الله عنه) بعدم العلم في معنى بعض الالفاظ فليكن من ذلك القبيل، والله تعالى يقول الحقّ وهو يهدي السبيل»[٣].
[ ونجيب عليه بما يلي ]:
أمّا قوله: وأمّا خامساً: فلانّ الحديث الذي أتى به دليلاً... الخ:
أقول: الحمد لله، حيث اعترف الناصب المكابر بما هو الحقّ الظاهر، فاعترف بأنّ ما أتى به النيسابوري دليلاً على الثانويّة في العلم من الموضوعات، ونقل ذلك عن أئمّته الثقات وجهابذته الاثبات، فأظهر سخافة عقل النيسابوري، ومجازفته وعدوانه، وركاكة دليله وبطلانه، وهدم أساسه وبنيانه، وأبان عن عدم
[١]الانعام الاية: ٦٨.
[٢]يوسف الاية: ٤٢.
[٣]رسالة درة التحقيق في نصرة الصديق لمحمد فاخر اله آبادي مخطوط، وقد رد فيها على رسالة التستري كشف العوار. وقد ذكره المصنف مير حامد حسين، في رسالة عَضب البتار في آية الغار (مخطوط): ٥٠ ـ ٥٣.