شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٦٨
وهل هذا إلاّ تجهيل وتحميق، وتسفيه لابن الخطاب! وهل يعدّ هذا إلاّ من سوء الادب!
ولو باحت الرافضة بذلك اللفظ في حقّه لما سامحوهم، ولما أغمضوا عنهم، بل أخذوا بتلابيبهم، ونالوا منهم كلّ منال، وضلّلوهم وسفّهوهم، وأخذوا في ذكر الاحاديث والروايات الناصّة على عظمة شأنه، وجلالة مكانه، وغزارة علومه، ورسوخه في المعارف، فنسبوهم إلى الضلال والبدعة، ومخالفة الكتاب والسنّة.
وهذا إن أجملوا، وإلاّ فكفّروهم وقالوا: إنّه من طعن على ابن الخطاب، ونسب إليه شنيعة فهو باغض له، وباغض الصحابة كافر، والطاعن عليهم خاسر، ولكن إذ شاءت أنفسهم فعلوا ما فعلوا، وطعنوا ابن الخطاب أيضاً وثلبوا!.
ثمّ إنّ أئمّتهم الاساطين الناقدين للغثّ من السمين، قد باحوا بالحقّ القمين، ففضحوا المفترين الواضعين، وحكموا على هذه الخرافة بالوضع والافتراء باليقين.
قال الشيخ (رحمه الله) وتلميذ الشيخ عليّ بن محمّد بن العراق في مختصر تنزيه الشريعة:
«حديث عمر: (كان النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يتكلّم مع أبي بكر وكنت فيهما كالزنجي)، قال ابن سمية: موضوع»[١] إنتهى.
وقال الكجراتي في تذكرة الموضوعات:
«قال عمر: (كان (عليه السلام) يتكلّم مع أبي بكر وكنت بينهما كالزنجي)، قال
[١]انظر تنزيه الشريعة لابن العراق: ١ / ٤٠٧.