شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٤٨
وجود له ; ثمّ قال الخطيب: سكن بغداد وحدّث عن الاعمش، وأبي عبد الرحمن النوا الشامي، وسفيان، وعنه إسحاق بن سنين، والفضل بن مخلد، وكان ضعيفاً، بقي إلى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين»[١] إنتهى.
ثمّ إنّ ناقدهم النحرير، وإمامهم الشهير ابن الجوزي، أيضاً قدح في هذا الحديث وجرح راويه وقال: «لا أحسب البلاء فيه إلاّ من داود»، يعني يظنّ أنّ داود وضعه وإفتراه، فالله على صنيعه الشنيع بشرّ جزاء جزاه.
قال ابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية:
«أنا أبو منصور القزاز قال: نا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرنا ابن رزق، قال: نا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: نا إسحاق بن إبراهيم الختلي، قال: نا محمّد بن جعفر أبو جعفر البغدادي، قال: نا داود بن صغير، قال: حدّثني كثير النواء، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (قلت لجبرئيل حين أسري بي إلى السماء: يا جبرئيل على أُمّتي حساب؟ قال: كلّ اُمّتك عليها حساب ما خلا أبو بكر الصدّيق، فإذا كان يوم القيامة قيل له: يا أبا بكر أدخل الجنّة، قال: ما أدخل حتى أدخل معي من كان يحبّني في الدّنيا).
طريق آخر: أنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: نا محمّد بن عمر ابن بكير، قال: أنا حمزة بن أحمد بن مخلد القطان، قال: نا أبو العباس عبيد الله ابن عبد الله بن محمّد العطار، قال: نا داود بن صغير، قال: نا أبو عبد الرحمن
[١]ميزان الاعتدال: ٣ / ١٤ (٢٦٢١)، وانظر تاريخ بغداد للخطيب: ٨ / ٣٦٣ (٤٤٦٦)، المؤتلف والمختلف للدارقطني: ٣ / ١٤٤٠.