شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٢٨
فضائله»[١].
وقال الوصابي في الاكتفاء:
«وعن عليّ رضي الله تعالى عنه قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لابي بكر الصدّيق: يا أبا بكر! إنّ الله تعالى أعطاني ثواب من آمن به منذ خلق آدم (عليه السلام) إلى أن تقوم الساعة، وإنّ الله أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن بي منذ بعثني إلى أن تقوم الساعة). أخرجه الدنيوري في المجالسة، وأبو طالب العشاري في فضائل الصديق، والخلعي في الخلعيات، والخطيب في تاريخه، والديلمي في دلائله»[٢].
وكذب هذه الفرية الشنعاء، والقرفة النكراء، لا يخفى على من له فهم وذكاء، ونظر فيما رواه الثقات الفضلاء، والاثبات النبلاء، في فضائل سيّد الاوصياء، وسلطان الاولياء عليه آلاف التحيّة والثناء، فإنّ هناك أحاديث كثيرة وروايات غزيرة تدلّ على أفضليّته (عليه السلام) على الاطلاق، وأكثريّه ثوابه من كلّ الناس، أبا بكر كان أو غيره، فكيف يصدّق بعد ذلك أنّ الله أعطى أبا بكر ثواب كلّ من آمن بالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)؟!.
فمن تلك الروايات حديث: (ضربة عليّ يوم الخندق أفضل من أعمال اُمّتي إلى يوم القيامة)[٣]، رواه جمع كثير وجم غفير من شيوخهم
[١]الرياض النضرة للطبري: ٢ / ١٢١ (٥٧٥).
[٢]الاكتفاء للوصابي مخطوط، وانظر المجالسة للدنيوري: ٥٤٩ (الجزء ٤٧)، تاريخ بغداد للخطيب: ٥/١٠ (٢٣٠٩).
[٣]انظر المستدرك للحاكم: ٣ / ٥٧٣ (٤٣٨٣)، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ١٣ / ١٩ (٦٩٧٨)، وينابيع المودة للقندوزي: ١ / ٢٨٢، وفرائد السمطين للجويني: ١ / ٢٥٥ (١٩٧)، وروضة الاحباب (مخطوط للدشتكي): ٣٢٧، وتجهيز الجيش للدهلوي ١٦٣، ومفتاح النجا للبدخشي: ٢٦، وأرجح المطالب الامرتسري: ٤٨١، وشواهد التنزيل للحسكاني: ٢ / ١٤٠ (٦٣٦)، والمناقب للخوارزمي: ١٠٦ (١١٢)، وكنز العمّال للمتقي الهندي: ١١ / ٦٢٣ (٣٣٠٣٥).