شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣١
كلمة المحقق
الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً والصلاة والسلام على النبيّ المصطفى وأهل بيته الطيبين الطاهرين.
وبعد، إنّ أعداء وخصوم أهل بيت الوحي والنبوة حينما وجدوا عظمة مكانة الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وكثرة ما ورد من الفضائل والمناقب الواردة في حقّه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على لسان الصحابة والتابعين، لم يرق لهم ذلك فحاولوا الوقوف ضدّها بشتّى السبل الممكنة، لكنهم لمّا وجدوا عدم وسعهم في تكذيب هذه الاحاديث أو تضعيفها لاشتهارها وتواترها، عمدوا الى تحريف بعض متونها وقلب مضامينها، ووضع أحاديث مختلقة ومزوّرة ومشابهة لها بفضل غيره (عليه السلام) كأبي بكر وعمر وعثمان، ولم يكن ذلك حباً منهم لهؤلاء، بل كان قصدهم تقليل ما لامير المؤمنين (عليه السلام) من فضائل ومناقب في أعين الناس.
ولكثرة ما اشاعوا وأذاعوا من هذه الاحاديث المختلقة والموضوعة قام بعض أئمة القوم ـ تعصباً منهم ـ بتدوينها في مسانيدهم ومعاجمهم، وذاكرين لها في ابواب مناقبهم، وحاكمين عليها بالصحة والوثوق سواء كان ذلك تعمداً منهم أو