شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٩٩
أن يستن به من بعده»[١] إنتهى.
فهذا الحديث النبوي وقول الحسن، صريحان في أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كان غنيّاً عن المشورة، غير محتاج إليها ولا مفتاق، فلا ريبة في كذب هذا الطريق المنادي على فاقة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وحاجته إلى مشورة الصحابة.
وأيضاً يدل على كذبه ما قال ولي الله في إزالة الخفاء:
«[ كان (صلى الله عليه وآله وسلم) محطّ الانظار في كافّة أنواع العلوم، وكان هو المسؤول عن مصالح الجهاد والهدنة وعقد الجزية، والاحكام الفقهيّة والعلوم الزهدية، حتى العلوم الاسميّة والتجربية المعلومة لهم قبل بعثته عليه أفضل التحية والتسليمات، كانت تحت سطوته المستمدة من مدبر السماوات والارض جلت قدرته، ولم تكن وظيفتهم في كل شيء غير انتظار حكمه الصادق ]»[٢] إنتهى.
فهذه العبارة أيضاً كما تراه تكذّب هذه الخرافة وتبطلها، فإنّه قد أعترف هذا الرجل بأنّ الصحابة كانوا ينتظرون حكم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ويستشيرونه في جميع الامور، وقد كانوا أبطلوا في جنبه آراءهم وآدابهم وأحكامهم وعلومهم ورسومهم، فلم يكن وظيفتهم إلاّ الاستفادة والاستفسار من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في
[١]تفسير الكشاف للخوارزمي: ١ / ٤٥٩، تفسير سورة آل عمران الاية ١٥٩.
[٢]ازالة الخفاء للدهلوي: ٢ / ٣٧٦، وفيه:
«در زمان آن حضرت در همه أنواع علوم چشم به رجال آن حضرت وگوش بوده اند، هر چه پيش مى آيد از مصالح جهاد وهدنه وعقد جزية وأحكام فقهيّة وعلوم زهديّة همه از آن حضرت استفسار مى نمودند گويا اليوم ازلتكم ما در بظهور آمده اند، چه علوم اسميّه وتجربيه كه پيش از بعثت سيد المرسلين ـ عليه أفضل التحية والتسليمات ـ معلوم ايشان بود همه در سطوه فيوض نازله از آن جناب مدبر السماوات والارض جلّت قدرته گشته در هر باب غير انتظار حكم حضرت مخبر صادق وظيفه ايشان نبود».