شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٧٤
الكوفي، وإلاّ فقد قال بعض أهل السنّة في جواب السيوطي: إنّ راوي الحديث هو غير الكوفي، وهو أحمد بن بشير البغدادي، وهو متروك بلا ريب.
قال القاضي محمّد بن الشوكاني في الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة:
«حديث (لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمّهم غيره) رواه ابن عدي عن عائشة مرفوعاً ; قال ابن الجوزي: موضوع وفي إسناده عيسى بن ميمون منكر الحديث، والراوي عند أحمد بن بشير وهو متروك ; قال في اللالئ: الحديث أخرجه الترمذي من هذا الطريق، وأحمد بن بشير من رجال البخاري والاكثر على توثيقه، وعيسى بن ميمون قال فيه ابن معين مرة: لا بأس به، وقال حماد بن سلمة: ثقة، ومن ضعفه لم يتهمه [ بالكذب][١] فمن أين نحكم عليه بالوضع؟.
ويُجاب عنه: بأنّ من اسمه أحمد بن بشير رجلان: أحدهما هذا والاخر متروك ـ كما ذكره صاحب التقريب ـ.
وقال ابن كثير في مسند الصديق: إنّ لهذا الحديث شواهد تقتضي صحّته، ثمّ ذكر له صاحب اللالي شواهد»[٢].
أقول: قال في التقريب: «أحمد بن بشير المخزومي، مولى عمرو بن حريث، أبو بكر الكوفي، صدوق له أوهام، من التاسعة، مات سنة (١٩٧)،
[١]في المصدر [ بوضع ].
[٢]الفوائد المجموعة للشوكاني: ٣٣٤، وانظر ترجمة أحمد بن بشير في ميزان الاعتدال: ١/٢١٨ (٣٠٦)، تاريخ بغداد للخطيب: ٤ / ٢٦٥ (١٦٢٩).