شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٧٣
عن الانصاف!.
وبالجملة: إذا روى أحمد بن بشير عن عيسى بن ميمون، وهو ممّن لا يحلّ روايته حديثه عند البخاري، فقد ثبت فسق أحمد بن بشير وإرتكابه الحرام عند البخاري أيضاً.
وأمّا إنّ أكثر أرباب الرجال على توثيقه: فمّما لا يظهر من كتب الرجال الحاضرة عندي، بل يظهر من الميزان أنّ الموثّقين إثنان، هما: ابن نمير وأبو زرعة، وأمّا الجارحون فثلاثة: الدارقطني، والنسائي، وعثمان الدارمي، مع إنّ ابن نمير أيضاً مع توثيقه إيّاه اعترف بأنّه وضيع المرتبة عند الناس ; لمخاصمته في تفضيل العجم على العرب، قال في الميزان.
«أحمد بن بشير الكوفي، عن الاعمش وهشام بن عروة، وعنه ابن عرفة ومسلم بن جنادة وطائفة، قال محمّد بن عبد الله بن نمير: صدوق، حسن المعرفة بأيّام الناس، حسن الفهم، وكان رأساً في الشعوبيّة يخاصم في ذلك، فوضّعه ذلك عند الناس.
قلت: الشعوبيّة هم الذين يفضّلون العجم على العرب.
وقال أبو زرعة: صدوق ; وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر بحديثه ; وقال النسائي: ليس بذاك القوي ; وقال عثمان الدارمي: هو متروك ; قلت: قد خرّج له البخاري في صحيحه ; مات سنة سبع وتسعين ومائة»[١]، انتهى.
وهذا على تقدير كون أحمد بن بشير الذي روى هذا الحديث هو هذا
[١]ميزان الاعتدال: ١ / ٢١٨ (٣٠٧)، وانظر تاريخ عثمان الدارمي: ٦٦٤، تهذيب التهذيب للعسقلاني: ١/٨٢ (١٦)، تاريخ بغداد للخطيب: ٤ / ٢٦٥ (١٩٦٩).