شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٦٥
«سليمان بن داود اليمامي صاحب يحيى بن أبي كثير، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقد مرّ أنّ البخاري قال: من قلت فيه منكر الحديث فلا يحلّ رواية حديثه»[١] إنتهى.
فالعجب! من الترمذي، كيف لم يصغ لقول البخاري هناك مع كونه تلميذه وخرّيجه، يصدر عن رأيه، ويعتمد على إفاداته، كما لا يخفى على ناظر العلل[٢].
فقد ثبت من هناك أنّ الترمذي ارتكب الحرام برواية حديث عيسى بن ميمون.
ولم يتفرّد البخاري بقدح ابن ميمون، بل قدح فيه أكثر شيوخهم وأئمّتهم، فمنهم ابن معين، قال: إنّه ليس بشيء[٣] [ وقال محمّد بن كعب: إنّه ضعيف ليس بشيء، وقال الفلاس: متروك ][٤] ; وقال النسائي: إنّه ليس بثقة[٥] ; وقال ابن حبّان: إنّه يروي أحاديث كلها موضوعات[٦].
[١]ميزان الاعتدال: ٣ / ٢٨٨ (٣٤٥٢)، وانظر تاريخ الكبير للبخاري: ٦ / ٤٠١ (٢٧٨١)، الضعفاء الصغير للبخاري: ٩٠ (٢٦٦).
[٢]انظر العلل للترمذي: ٣٧٢ (٦٩١)، وفيه بعد أن ذكر الحديث مع سنده: سألت محمّداً عن هذا الحديث، فقال: عيسى بن ميمون الانصاري ضعيف الحديث.
وعندما يقول الترمذي: سألت محمّداً، أو قال محمّد، فإنّما يعني به محمّد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح.
[٣]انظر تاريخ يحيى بن معين: ٢ / ٧١ (٣٢٩٢).
[٤]الظاهر وجود تصحيف هنا، والصحيح (يروي عن محمّد بن كعب هو ضعيف وليس بشيء فقال الفلاس متروك) كما في ميزان الاعتدال وتهذيب الكمال.
[٥]انظر الضعفاء والمتروكين للنسائي: ١٧٧ (٤٤٦)، وفيه: متروك الحديث.
[٦]انظر المجروحين لابن حبّان: ٢ / ١١٨.