شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٦٣
الفصل الرابع عشر
[ في النهي عن إمامة القوم وأبو بكر فيهم ]
ومن أوضح بسهم[١]، وفأضح التهم، وقبيح بهتانهم، وشنيع عدوانهم، انّهم إفتروا على الرسول المعصوم الصادق، الهادي للخلائق إلى أفضل الخلائق، وأصوب الطرائق، أنّه قال ـ عياذاً بالله ـ: (لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمّهم غيره).
وهذا حديث شهير فيما بينهم، يحتجّون به على تقديم أبي بكر وتفضيله وإمامته، وجلالة شأنه، وسموّ فضله، وجلالة خطره، وفخامة قدره، ونباهة أمره، ويوردونه في مصنّفاتهم إبتهاجاً وإفتخاراً، ويستطيرون بتصديقه حبوراً وجذلاً، فيزيدونه إنتشاراً.
ومن البدائع! إنّ الترمذي أيضاً ركن إلى تصديق هذا الباطل البيّن الاختلاق، فأولجه في صحيحه المشهور في الافاق، المقبول عندهم على الاطلاق، وعدّة من الاحاديث التي يزعمونها معتمدة صحيحة السياق، فأنفقه في الاسواق، وأعجب من ذلك! إنّ علماء الحجاز وخراسان والعراق أيضاً رضوا
[١]البس: الحطام، وبس الشيء إذا فتته / لسان.