شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٤٨
نفسه عن الخطيب في كتابه هذا في حديث التجلي، إنّ محمّد بن عامر وضعه ولم ينكر ذلك كما سبق[١].
ثمّ أنظر! إلى تلبيس مفتري هذا الخبر الكاذب على البراء بن عازب، كيف أضاف الى كتابه أسماء الثلاثة حول العرش، كتابة اسم عليّ (عليه السلام) مؤخراً عن أسمائهم، حتى يروّج على الجهلة العمياء والحمقة السفهاء،ولكن لم يدرك أنّ أهل الايمان والبصائر، لا ينشبون في شرك هذه الاكاذيب الظواهر، بل يضحكون على سبلة واضعيها الفسّاق، ويحكمون بأنّهم كذبة فجّار مالهم من خلاق.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكر، إنّ ماذكره السيوطي عمّدة العمائد، لهذا الخبر المكذوب من الشواهد، لاتصلح للاصغاء ولا تليق للاعتناء، فإنّ طرقها مقدوحة مجروحة، مضعّفة مطعونة، وبعضهاوإن كانت عندهم سليمة من الطعن بريئة من العيب، لكن هو بنصّ الذّهبي باطل مع ثقة رجاله وإعتماد رواته، وإن كا ن في الحقيقة ذلك أيضاً مقدوحاً مجروحاً لمكان أبي معاوية الضرير فيه.
مع انّا لو سلّمنا أنّ جميع الطرق التي ذكرهاالسيوطي صحيحة عندهم، بمعنى كون رواتها ثقات عدولا، وأئمّة فحولا، فذلك لا يضرّنا زبالا[٢]، بل هو أنفع لنا وأضرّ عليهم، لانّا قد أثبتنا كون ذلك الخبر موضوعاً بنصّ أئمّتهم وتصريحاتهم، فإن كان رجاله ثقات فيثبت بذلك أنّ ثقاتهم ومعتمديهم كانوا واضعين للخرافات، مفترين للاكذوبات، وهذا أدعى للفضيحة والعيب والشنار، كما لا يخفى على أولي الابصار!.
[١]انظر اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٣٦٢.
[٢]الزبال: ما تحمله النملة / لسان.