شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٤٧
الخطيب: رواته ثقات سوى هذا، وشيخه محمّد بن محمّد بن إسحاق البصري فإنّهما مجهولان»[١].
وأمّا حديث أنس الذي نقله عن ابن عساكر: فهو أيضاً كذب ظاهر، وفيه الحارث بن زياد، هو مقدوح بنصّ الائمّة النقّاد، قال في الميزان:
«الحارث بن زياد، عن أنس بن مالك ضعيف مجهول»[٢].
وأمّا ما رواه ابن عساكر بن البراء بن عازب: فهو أيضاً من إفتراآت النواصب، وفيه عصام بن يوسف وقد قدحوا فيه، قال في الميزان:
«عصام بن يوسف البلخي أخو إبراهيم بن يوسف، وروى عن سفيان وشعبة، حدّث عنه عبد الصّمد بن سليمان وغيره ; قال ابن عدي: روى أحاديث لا يتابع عليها، قلت: مات ببلخ سنة خمس عشرة ومائتين»[٣].
وداهية وما أدراك ماهية، إنّ فيه محمّد بن عامر، وهو بنصّ الائمّة الاكابر كذّاب فاجر، ووضّاع خاسر، وقد سمعت آنفاً أنّ الذّهبي صرّح بأنّه معروف بوضع الحديث، وقال الخطيب: إنّه روى عن يحيى بن يحيى وعصام بن يوسف وجماعة أحاديث باطلة، وقال الدارقطني: إنّه كان يكذب ويضع، وصرّح جعفر ابن محمّد بكارة: إنّه روى أحاديث مناكير، فصار هو وجماعة من الشيوخ اليه للانكار، ولكن أمسكوا عن ذلك خوفاً من العامّة الاشرار[٤] ; وقد نقل السيوطي
[١]ميزان الاعتدال: ١ / ٢٣٤ (٣٧٥)، وانظر تاريخ بغداد للخطيب: ٤ / ٢٧٩ (٢١٤٥).
[٢]ميزان الاعتدال: ١ / ١٨٠ (٧١٢)، وانظر لسان الميزان للعسقلاني: ٢ / ٢٧١ (٢٢٠٦).
[٣]ميزان الاعتدال: ٥ / ٨٦ (٥٦٣٤)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٧ / ٨٧ (٥٦٦).
[٤]انظر ميزان الاعتدال: ٦ / ٢٤٥ (٧٩٠٦)، وتاريخ بغداد للخطيب: ٣ / ١٩٠ (١٢٢١)، والضعفاء والمتروكين للدارقطني: ٣٥١ (٤٨٥)، والارشاد للخليلي: ٣٨٩.