شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٤١
بالاجمال حالها:
فالاسناد الاوّل الذي نقله من الخطيب: قد حكم الخطيب بنفسه بأنّه غلط، فإيراده في جملة الشواهد عين الشطط.
وأمّا الاسناد الثاني: فقد رأيت أنّ الذّهبي قال في حقّه: «إنّ الخطيب سكت عليه»، وقد صرّح الذّهبي ببطلانه أيضاً، وقال: «لا أدري من يغش فيه»[١]، فنقل السيوطي عن الخطيب مخالفاً للذّهبي الاريب، ممّا لايعتمد عليه لبيّب، مع أنّ نقل السيوطي كما يسقطه على الاعتماد العقل، كذلك لا يساعده الاعتبار، لانّه قد نقل عن الخطيب أنّه حكم على الاسناد الاوّل بالغلط وعلى الثاني بالصّواب، وذلك ممّا لا يقبله أولوا الالباب، لانّ الحكم بغلط الاوّل إن كان من جهة المتن فيكون الثاني أيضاً غلطاً، وإن كان ذلك الحكم من جهة الاسناد فلا وجه له، لانّ راويه الذي حكم الخطيب بتفرّده به ثقة باعترافه، وهو محمّد بن عبد الله المهري، وأمّابعد المهري فالرواة في كلا الاسنادين متّحدون، فلا وجه للحكم على أحّد الاسنادين بالغلط وعلى الاخر بالصّواب، وهل يلتاط ذلك إلاّ لصغير ومن عقله مصاب؟!.
وأمّا الاسناد الثالث الذي نقله الخطيب عن الحسن بن عرفة: فهو ممّا لا يصلح أن يكون شاهداً، فإنّه هو الذي حكم ابن الجوزي بوضعه، كما أقرّ بذلك السيوطي نفسه.
وأمّا الاسناد الرابع الذي نقله السيوطي: فهو عين الاسناد الثالث الذي حكم ابن الجوزي بوضع هذاالحديث المروي به، فإنّ فيه أيضاً عبد الله بن
[١]ذكر في أوّل الفصل.