شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٣٤
«عبد العزيز بن عمرو، عن جرير بن عبد الحميد، فيه جهالة، والخبر باطل، فهو الافةُ فيه»[١].
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الاحتياطي الغير المحتاط، الراكب متن الاختباط، المتنكب عن سوي السراط، قد زاد في الطنبور نغمة، وفي الشطرنج بغلة، فروى هذا البهتان من نفس جرير بن عبد الحميد، وأسقط واسطة عليّ بن جميل، فقال: ثنا جرير، وقد نصّ الذّهبي على كونه باطلاً أيضاً، وقال: المتّهم به هذا الاحتياطي، قال في الميزان:
«الحسين بن عبد الرحمن، قال ابن المديني: تركوا حديثه، قلت: لعلّه الاحتياطي فإنّه غير معتمد، وقيل: إسمه الحسن كما مرّ، وقال الخطيب في تاريخه: الحسين بن عبد الرحمن بن عبّاد بن الهيثم أبو عليّ الاحتياطي، وبعضهم سمّاه الحسن، روى عن ابن عيينة وابن إدريس وجرير بن عبد الحميد، وعنه الهيثم بن خلف ومحمّد بن خلف ومحمّد بن أبي الازهر النحوي وعدّه ; قال المروزي: سألت أبا عبد الله عن الاحتياطي، فقال: يقال له حسين أعرفه بالتخليط، وذكر أنّه دخل في أمر السلطان ; قلت: وقد ذكرته في كتاب طبقات القرّاء ; قال جعفر بن محمّد بن أبي العجوز الخصيب....، وقال الهيثم بن خلف: أنبأ الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي، ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ليس في الجنّة شجرة إلاّ وعلى كلّ ورقة منها مكتوب: لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله، أبو بكر الصدّيق،
[١]ميزان الاعتدال: ٤ / ٣٧٠ (٥١٢٥).