شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٣٢
عيسى، عن الاعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً (لا يؤذِّن لكم من يدغم الهاء) حدّثنا محمّد بن أحمد الضرّاب بحرّان، حدّثنا عليّ فذكره ; وروى عليّ بن جميل، عن جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): (لمّا عُرج بيّ إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوباً: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله، أبو بكر الصدّيق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين) تابعه شيخ مجهول، يقال له معروف بن أبي معروف البلخي، عن جرير»[١].
وقد قلبوا هذا الكذب الباطل إلى ألفاظ اُخر، عليها من الوضع مخائل، فذكروا أنّ أسماء الثلاثة مكتوبة على كلّ ورق من أشجار الجنّة[٢].
ولعمري، إنّ هذا البهتان، لا يصدّقه إلاّ شياطين الانس والجنّ، وقد نصّ أكابرهم النقاد، وأئمّتهم المشهورين في الاغوار والابحار على كونه موضوعاً، وباطلاً مصنوعاً، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات، ونقل عن ابن حبّان، انّه قال: باطل موضوع، قال في كتاب الموضوعات في باب فضائل الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان من كتاب الفضائل والمثالب:
[١]ميزان الاعتدال: ٥ / ١٤٤ (٥٨٠٦)، وانظر المجروحين لابن حبّان: ٢ / ١١٦، وفيه: يضع الحديث وضعاً، لا يحلّ كتابة حديثه ولا الرواية عنه بحال. وكذا ابن عدي في الكامل: ٦/٣٦٨ (١٣٦٩)، وابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين: ٢ / ١٩١.
[٢]أورد ذلك الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس: ١١ / ٦٣ (١١٠٩٣)، وكذا الخطيب في تاريخه: ٥ / ٢٠٧ (٢٦٦٣)، والطبري في الرياض النضرة: ١ / ٢٧٣ (١١٣) وفيه: «عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ليس في الجنّة شجرة إلاّ وعلى كلّ ورقة منها مكتوب: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله، أبو بكر الصدّيق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين) خرّجه صاحب الديباج والامام أبو الخير القزويني الحاكمي في جزء من حديثه».