شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٢٣
ثقات حكم عليه بالبطلان والغشّ، وقال: لا أدري من يغشّ فيه، وهذا أوّل دليل على كمال وضوح بطلانه، وإلاّ فهؤلاء يتحاشون شديداً من الحكم ببطلان الخبر إذا كان رجاله موثوقين في زعمهم.
وليكن منك على ذكر! أنّ هذا الحديث الباطل المكذوب قد رواه محمّد بن عبد الله المهري، وهو قد وثّقه الخطيب كما صرّح الذّهبي، ومع ذلك قد حكم الخطيب نفسه على خبره بالبطلان، حيث قال: إنّه غلط، وكذلك الذّهبي صرّح بأنّه باطل.
فقد ثبت من هناك أيضاً أنّ ثقة الرجال عندهم ليست بمانعة من روايتهم الاكذوبات والمفتريات.
وكذلك ما رواه ابن شاهين، رجاله أيضاً ثقات بتصريح الذّهبي، ومع ذلك صرّح الذّهبي ببطلانه أيضاً.
فقد ثبت مرّة بعد أخرى! كون ثقاتهم راوين للاخبار الموضوعة، والاكاذيب المفتعلة، فما بالهم يستعظمون حكم الشيعة بالكذب والبطلان والزور والافتعال على غير ذلك من الخرافات، التي نقلها الرجال الذين هم بزعمهم ثقات؟!.
وأمّا الاسناد الثالث الذي ذكره الخطيب: فالذّهبي قدحه أيضاً كما تراه، حيث قال «أنّ الغفاري الراوي له متّهم بالكذب» وهذا هو الاسناد الذي أورده ابن الجوزي كما رأيت.
وقد رووا هذا الافتراء عن أبي الدرداء أيضاً، بتغيير في بعض الالفاظ، حيث ذكروا بدل (كلّ سماء)، كتابة اسم أبي بكر في جريدة خضراء حول