شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٢١
المعيوب، فأدخله في الموضوعات، وأقحمه في المختلقات المستبشعات، حيث قال في كتاب الموضوعات:
«الحديث الثاني عشر: أنبأنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا ابن مسعدة، قال: أنبأ حمزة، قال: أنبأ ابن عدي، قال: ثنا موسى بن إبراهيم، قال: حدّثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا عبد الله بن إبراهيم [ بن زاهر ][١] الغفّاري، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (عرج بيّ إلى السماء، فما مررت بسماء إلاّ وجدت فيه إسمي محمّد رسول الله وأبو بكر الصدّيق خلفي) [ قال المصنّف ]: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبّان: الغفّاري يضع الاحاديث، فاتفقوا على تضعيفه»[٢].
وقد وافق الذّهبي أيضاً ابن الجوزي في الحكم بوضع هذه الخرافة وإبطالها، وروى في الميزان عن أبي سعيد وابن عبّاس وأبي هريرة، وقدح في الكلّ وصرّح مكرّراً بأنّ هذا الخبر باطل، ونقل عن الخطيب أيضاً أنّه قال هو غلط، وهذه عبارته في الميزان:
«محمّد بن عبد الله بن يوسف أبو بكر المهري البصري، عن عليّ بن الحسين الدرهمي والحسن بن عرفة والنضر بن طاهر، وعنه أبو بكر بن شاذان وابن حيوية وجماعة ; وثقة الخطيب ولكن روى له خبراً باطلاً، وحكم بأنّه تفرّد به وأنّه غلط، فقال: أنا أبو العلاء الواسطي، أناأبو بكر محمّد بن خلف بن حيان،
[١]لا يوجد في المصدر.
[٢]الموضوعات: ١ / ٢٣٦، وانظر المجروحين لابن حبّان: ٢ / ٣٦.