شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٧٨
دين الله ووصيّه، فأسمعوا له تفلحوا، وأطيعوه ترشدوا، قال العبّاس: فأطاعوه والله فرشدوا) عمر كذّاب ; قلت: قال في الميزان: هذا الحديث ليس بصحيح، ويبطله حديث الصحيح (أنّ العباس قال لعليّ: ألا تدخل بنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فنسأله...) الحديث، والحديث أخرجه ابن مردويه، وأبو نعيم في فضائل الصحابة، والله أعلم»[١] إنتهى.
وقد حكم عليّ بن محمّد بن العراق وتلميذه، والقاضي محمّد بن الشوكاني أيضاً، على هذا الخبر بالوضع، ففي مختصر تنزيه الشريعة:
«حديث ابن عباس (لمّا نزلت (إذَا جَاء نَصْرُ اللهِ)...) الحديث، وفيه (إنّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله) وآخره (فأطاعوه والله فرشدوا) خط: ولا يصحّ، وفيه عمر الكردي، ويبطله حديث الصحيح (أنّ العبّاس قال لعلي: ألا تدخل بنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسأله...) الحديث»[٢].
وفي الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة:
«حديث: (إنّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووصيّه، فأسمعوا له تفلحوا، وأطيعوه ترشدوا) رواه الخطيب، عن ابن عبّاس مرفوعاً، وهو موضوع»[٣].
[١]اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٦٩، وانظر كنز العمال: ١١ / ٥٥٠ (٣٢٥٨٦) وذكر نقله عن ابن مردويه وابو نعيم.
[٢]انظر تنزيه الشريعة لابن العراق: ١ / ٣٤٤.
[٣]الفوائد المجموعة للشوكاني: ٣٣٢.