شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٧٥
الفصل الثامن
[ في جعل الله أبا بكر خليفة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ]
ومن إفتراآتهم التي كذبها أبين من فلق الصبح، وبلغت الغاية القصوى من الشناعة والقبح، ما أفتروه على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من النصّ الصريح على خلافة أبي الفصيل، ونقلوه على لسان ابن عباس الحبر الجليل.
والعجب! كلّ العجب بين جمادي ورجب، إنّ الخطيب وابن مردويه مع كونهم أئمّة نقاداً، حائزين للمعقول والمنقول، محرزين قصبات السبق على الاعلام الفحول، رووا في مصنّفاتهم هذا الكذب المستقبح في العقول، ثمّ سكتوا عن إبطاله، والاعلام بوضعه على الرسول المقبول صلوات الله وسلامه عليه، ماهب دبور وقبول.
قال الوصابي في كتاب الاكتفاء:
«وعنه (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ الله تعالى جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووصيّه، فأستمعوا له وأطيعوه ترشدون) أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة.
وعن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للعباس: (ياعمّ