شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٧١
تابعهما الحافظ ابن عليك، فكانّه توهم إنّ القدح منحصر في التمّار ومسرّة، وابن عصمة الذي رويا عنه عن القدح معصوم، وبالجرح غير موضوع، وبطعن الناقدين غير موسوم، ثمّ ذكر هذا الخبر من طريق أبي هريرة وسكت عليه، مع أنّ فيه الاشناني الكذّاب الدجّال، ولعمري! كلّ ذلك ممّا يستغرب عند أهل الكمال، وهذه عبارته في اللالئ المصنوعة:
«وقال ـ يعني ابن الجوزي ـ أبو العلاء الواسطي، أنا أبو عمر وعثمان بن محمّد المقري، ثنا أبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقري، ثنا أبو جعفر محمّد ابن محفوظ المخرمي، ثنا أحمد بن محمّد الهروي، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً (لمّا ولد أبو بكر الصدّيق، أقبل الله تعالى على جنّة عدن، فقال: وعزّتي وجلالي لا أدخلك إلاّ من يحبّ هذا المولود) قال الخطيب: باطل وفيه مجاهيل، وتابعه محمّد بن السرّي التمّار ومسرّة بن عبد الله الخادم، عن أحمد بن عصمة بن نوح، عن ابن راهويه، والتمّار ومسرّة ضعيفان ; قلت: وتابعهما أيضاً أحمد بن عليك المطيري الحافظ، عن أحمد بن عصمة به، وأخرجه زاهر بن طاهر الشحامي في الالهيّات.
وقال الخطيب: أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، ثنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقري، ثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الاشناني، ثنا هشام ابن عمّار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا محمّد بن عبد الله الشعيثي، ثنا مكحول، عن عوف بن مالك الاشجعي، عن أبي هريرة، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (ليلة ولد أبو بكر الصدّيق، تباشرت الملائكة، وأطلع الله الى جنّة عدن، فقال: وعزّتي وجلالي لا أدخلها إلاّ من أحبّ هذا المولود الذي ولد الليلة)،