شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٧
بلاده من حرية الفكر والقول والتأليف والنشر، وطار صيته في الشرق والغرب وأذعن لفضله عظماء العلماء.
وكان جامعاً لكثير من فنون العلم، متكلماً، محدثاً، رجالياً، أديباً، قضى عمره في الدرس والتصنيف والتأليف والمطالعة».
وقال العلامة الشيخ الطهراني في كتابه طبقات أعلام الشيعة:
«من أكابر متكلّمي الامامية، وأعاظم علماء الشيعة المتبحرين في أوليات هذا القرن، كان كثير التتبع، واسع الاطلاع والاحاطة بالاثار والاخبار والتراث الاسلامي، بلغ في ذلك مبلغاً لم يبلغه أحد من معاصريه ولا المتأخرين عنه، بل ولا كثير من أعلام القرون السابقة، أفنى عمره الشريف في البحث عن أسرار الديانة، والذب عن بيضة الاسلام وحوزة الدين الحنيف، ولا أعهد في القرون المتأخرة من جاهد جهاده، وبذل في سبيل الحقائق الراهنة طارفه وتلاده، ولم تر عين الزمان في جميع الامصار والاعصار مضاهياً له في تتبعه وكثرة إطلاعه، ودقته وذكائه وشدة حفظه وضبطه.
قال سيدنا الحسن الصدر في (التكملة): كان من أكابر المتكلمين، وأعلام علماء الدين وأساطين المناظرين المجاهدين، بذل عمره في نصرة الدين وحماية شريعة سيد المرسلين والائمة الهادين، بتحقيقات أنيقة وتدقيقات رشيقة، وإحتجاجات برهانية، وإلزامات نبوية، وإستدلالات علوية، ونقوض رضوية حتى عاد الباب من (التحفة الاثني عشرية) خطابات شعرية وعبارات هندية تضحك منها البرية، ولا عجب:
| فالشبل من ذاك الهزبر وانما | تلد الاسود الضاريات أسودا» |