شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٦٠
الجوزي، على الحكم بوضعه وإختلاقه، وصرّح بأنّه إفتراه الاشناني، حيث قال:
«الخطيب، ثنا الحسن بن محمّد الخلاّل، ثنا أبو بكر بن شاذان، ثنا محمّد ابن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الاشناني، ثناحنبل بن إسحاق بن حنبل، ثنا وكيع، عن شعبة بن الحجّاج، عن مقسم، عن ابن عباس، مرفوعاً: (هبط عليَّ جبرئيل وعليه طنفسة وهو متخلّل بها، فقلت: ياجبرئيل، ما نزلت إليّ في مثل هذا الزيّ؟ قال: إنّ الله تعالى أمر الملائكة أن تتخلّل في السماء لتخلّل أبي بكر في الارض) موضوع: عمله الاشناني»[١] إنتهى.
وعليّ بن محمّد بن العراق، والشيخ (رحمه الله)، أيضاً حكما على هذاالخبر بالوضع، وصرحا بأنّه ممّا عملت يد الاشناني، ففي مختصر تنزيه الشريعة:
«حديث: (هبط عليّ جبرئيل وعليه طنفسةوهو متخلّل بها، فقلت: ياجبرئيل، ما نزلت إليّ في مثل هذاالزيّ؟ قال: إنّ الله تعالى أمر الملائكة أن تتخلّل في السماء كتخلّل أبي بكر في الارض) خطّ، وفيه الاشناني وهو ممّا عملت يداه»[٢].
وقد نصّ القاضي محمّد بن الشوكاني أيضاً على أنّ الحديث موضوع، فقال في الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة:
«حديث (هبط جبرئيل وعليه طنفسة وهو متخلّل بها، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): ياجبرئيل، ما نزلت إليّ في مثل هذا الزيّ؟ فقال: إنّ الله أمر الملائكة أن تتخلّل في السماء بتخليل أبي بكر في الارض)، رواه
[١]اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٦٨.
[٢]انظر تنزيه الشريعة لابن العراق: ١ / ٣٤٣.