شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٥٥
ونقل عن ابن كثير مانقل السيوطي، وهذه عبارة الصواعق:
«في فضائل أبي بكر: الحديث الخامس والستّون: أخرج البغوي وابن عساكر، عن ابن عمر، قال: (كنت عند النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنده أبو بكر الصدّيق وعليه عباءة قد خلّلها في صدره بخلال، فنزل عليه جبرئيل، فقال: يامحمّد، مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلّلها في صدره بخلال؟ فقال: يا جبرئيل، أنفق ماله عليَّ قبل الفتح، قال: فإنّ الله يقرأ عليه السلام، ويقول: قل له أراض أنت عنّي في فقرك هذا أم ساخط؟ فقال أبو بكر: أسخط على ربّي أنا عن ربّي راض، أنا عن ربّي راض، أنا عن ربي راض) وسنده غريب، ضعيف جدّاً.
وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة وابن مسعود مثله، وسندهما ضعيف جداً، وابن عساكر نحوه من حديث ابن عبّاس.
وأخرج الخطيب بسنده، عن ابن عباس، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (هبط جبرئيل (عليه السلام) وعليه طنفسة [ وهو ][١] متخلّل بها، فقلت: يا جبرئيل، ما هذا؟ قال: إنّ الله تعالى أمر الملائكة أن تتخلّل من السماء لتخلّل أبي بكر في الارض) قال ابن كثير: وهذا منكر جدّاً، ولولا أن هذا والذي قبله يتداوله كثير من الناس لكان الاعراض عنهما أولى»[٢] إنتهى.
وهذا الباطل الذي نصَّ الذّهبي على كونه كذباً، وضعّفه السيوطي وابن حجر، قد رواه صاحب الصّفوة، وأبو عبد الله محمّد بن مسدي، والحافظ ابن
[١]لا يوجد في المصدر.
[٢]الصواعق المحرقة لابن حجر: ١ / ١١٣ (٦٥).