شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٥٢
شيء قدّمته على نفسك؟ قال: بخصال ; لانّ الله باهى به الملائكة ولم يباه بي، ولانّ جبرئيل أقرأه السلام ولم يقرئني، ولانّ جبرئيل قال: يا رسول الله أشدُدِ الاسلام بعمر بن الخطّاب، القول ما قال عمر، ولانّ الله صدّقه في آيتين في كتابه ولم يصدّقني، قال: عاتب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بعض نسائه فأتاهم عمر فقال: لتنتهين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو لَيُنزّلَنَّ الله فيكنّ كتاباً، فأنزل الله: (عَسَى رَبُّهُ إن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً منكُنَّ)[١] الاية، ولانّ عمر قال: يا رسول الله! إنه يدخل عليهن البرُّ والفاجر فلو ضربت عليهنَّ الحجاب! فأنزل الله: (وإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَسْأَلوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَاب)[٢]، ولان عمر قال: يا رسول الله! لو أتخذت من مقام إبراهيم مصلّى، فأنزل الله: (واتَّخِذُوا مِن مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ)[٣]، فلما قُبض أبو بكر قام رجل إلى عمر بن الخطّاب، فقال: يا أمير المؤمنين! من خير الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أبو بكر الصدّيق، فمن قال غيره فعليه ما على المفتري) [ قال الخطيب: كذا كان في الاصل بخطّ أبي الحسن الدارقطني الصنعي مضبوطاً ][٤] أخرجه ابن مردويه»[٥] إنتهى.
وهذا الحديث كما تراه صريح في أنّ أبا بكر عرف بأنّ الله تعالى لم يقرأه
[١]التحريم الاية: ٥.
[٢]الاحزاب الاية: ٥٣.
[٣]البقرة الاية: ١٢٥.
[٤]في المصدر [ قال خط: كذا كان في الاصل بخطّ قط: الصبغي مضبوطاً ].
[٥]جامع الاحاديث للسيوطي: ١٣ / ٦٢ (٢١٢ و ٢١٣)، وأنظر كنز العمّال: ١٣ / ٣ (٣٦٠٨٨)، تاريخ دمشق لابن عساكر: ٤٤ / ١١٩.