شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٤٩
الصحيحة، وتأزّرت أيضاً بروايات روتها السنّيّة، صحّ لنا الاستدلال، وقدح بعضهم عصبيّة وعناداً لا يضرّ بإستدلالنا، فإنّ الالزام لا يجب فيه الاستناد بأقوال جميع الفرقة.
ثمّ ومع ذلك إستدلّ هذا الرجل بهذا الباطل، الذي كذّبه الذّهبي، وصرّح السيوطي وابن حجر بضعف سنده جدّاً، ورأى ابن كثير الاعراض عنه أولى كما ستقف عليه، ودلّ دليل العقل على وضعه وكذبه، فقد صدق عليه المثل السائر [ خود فضيحت ديگران را نصيحت ][١].
مع أنّ الفرق ظاهر بين تمسّكنا وتمسّكه من وجوه:
أمّا أوّلاً: فإنّنا نستدلّ بما روته السنّيّة لا برواياتنا، وهذا الرجل إستدلّ بحديث أهل نحلّته لا بما روته الشيعة.
وأمّا ثانياً: فإنّ هذا الحديث مقدوح عند إمام أئمّته وشيخ شيوخه، والاحاديث التي نحن نستدلّ بها وردّها هو لم يقدح فيها منّا قادح، ولم يجرح فيها منّا جارح، ولو كان من أداني العلماء، فضلاً من أكابرهم وأعاظمهم وأئمّتهم.
وأمّا ثالثاً: فإنّ نبذاً من الاحاديث التي ردّها وكذّبها، لها شواهد ومتابعات تقتضي صحّته وثبوته، ونبذ منها قد أعتمد عليه جمع من السنّيّة، وصحّحته ووثّقت رواته، وهذا الكذب البارد ليس من هذا القبيل أصلاً، [ فانظر الى وسعة هذا التفاوت ][٢].
[١]كقولهم: طبيب يداوي الناس وهو عليل.
[٢]في المتن [ ببن تفاوت ره از كجا تا كجا ].