شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٤٧
وإنّ قال: إنّ ذلك كان إظهار لفضيلة ونشراً لمنقبة، فلا فضل يتصور في ذلك، لانّه صريح في أنّه جوز الله في حقّ أبي بكر كونه ساخطاً عليه تعالى، وسخط العبد على الله من أقبح الكفر وأفظع الشرك، فإنّ نهاية الالحاد وغاية الزندقة أن يسخط العبد على الله تعالى، وهل هذا إلاّ بمنزلة أن يسئل الله تعالى عن أبي بكر: أأنت مسلم أم كافر ملحد؟، فأية فضيلة في ذلك، بل هذا لان يعود طعناً وثلباً أولى من أن يكون منقبة ومديحة.
وبالجملة: هذا كذب غير نضيج، وإفتراء غير بهيج، فهو (غَيْث أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهيجُ)[١].
ثمّ إنّ بعض محقّقيهم لمّا رأى في هذا الكذب بعين البصيرة، وعثر على مافيه من الشناعة الكثيرة، صرّح بكذبه وإختلاقه ; قال الذّهبي في الميزان:
«العلاء بن عمرو الحنفي الكوفي، متروك عن أبي إسحاق الفزاري وسفيان الثوري ; قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال عبد الله بن عمرو بن أبان: سمعت أنا والعلاء بن عمرو من رجل، حدّثنا عن سعيد بن مسلمة، فسألوا العلاء عنه بحضرتي، فقال: حدّثنا سعيد بن مسلمة.
العقيلي، ثنا مطين، ثنا العلاء بن عمرو، ثنا يحيى بن بريد، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عبّاس، مرفوعاً (أحبّوا العرب لثلاث، لانّي عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنّة عربيّ) هذا موضوع، قال أبو حاتم: هذا كذب.
ابن خزيمة، ثنا عمر بن حفص السيّاريّ، ثنا العلاء بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن آدم، عن ابن عمر، قال: (بيّنما النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١]الحديد آية: ٢٠.