شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٤٦
أبو بكر الصدّيق (رضي الله عنه) وعليه عباءة قد خلّها[١] في صدره بخلال، فنزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلّها في صدره بخلال، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أنفق ماله عليَّ قبل الفتح، قال: فإنّ الله يقول: إقرأ عليه السلام، وقل له: أراض أنت عنّي في فقرك هذا أم ساخط؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أبا بكر إنّ الله عزّ وجلّ يقرأ عليك السلام، ويقول لك: أراض أنت في فقرك هذا أم ساخط؟ فقال أبو بكر (رضي الله عنه) أسخط على ربّي أنا عن ربّي راض)»[٢] إنتهى.
أقول: هذا الرجل بلغ من عماه وتعصّبه الى أن يذكر أمثال هذه الاكاذيب البيّنة الاستحالة، ويستدل بها على فضيلة خليفته وإمامه، ثمّ يفتخر ويباهي بالاستطالة، وهذا الكذب الصريح أهون من أن يذكر في كتاب، فضلاً عن أن يحتج ويستدل به أولوا الالباب، وكلّ عاقل متدين نظر فيه بعين الامعان، ظهر عليه أنّه من أعظم البهتان، ولكن هذا الرجل رفع نقاب الحياء عن وجهه، ولم يبال بما يأتي فحشّى كتابه بكلّ غثّ وملاه بكل رثّ.
وليت شعري! كيف يجترءون على رواية مثل هذاالكذب الفضيح، ويعدّونه من أعظم المديح، ولكنّهم بحذوهم على ذلك فضل أضاعوه، وشيطان أطاعوه، ودين باعوه، وهراء راعوه.
سبحان الله!، كيف إحتاج الخبير البصير إلى الاستفسار والاستكشاف، عن أبي بكر حال رضاه وسخطه، مع أنّه عالم بالضمائر مطّلع على السّرائر.
[١]خلّ الكساء: شدّه بخلال، تخليله: ثقبه ونضده.
[٢]إزالة الخفاء للدهلوي: ١ / ١٨٢.