شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٤٠
البرقاني: لم أزل أسمعهم ـ يعني أرباب التنقيد ـ يذكرون أنّه مقدوح، وقد قال إبراهيم بن إسحاق وداود بن يحيى أيضاً: إنّه كذّاب، وزاد داود: قد وضع أشياء على قوم ما حدثوا بها قط، وقد نقل ابن عقدة نحو هذا عن طائفة منهم في حقّه، قال الذّهبي في الميزان:
«محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، أبو جعفر العيسي الكوفي الحافظ، سمع أباه، وابن المديني، وأحمد بن يونس، وخلقاً ; وعنه النجّار والشافعي البزاز والطبراني ; وكان [ عالماً ][١] بصيراً بالحديث والرجال، له تواليف مفيدة ; وثقة صالح جزره ; وقال ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً، وهو على ما وصف لي عبدان لا بأس به، وأمّا عبد الله الرحمن بن أحمد بن حنبل فقال: كذّاب ; وقال ابن خراش: كان يضع الحديث ; وقال ابن مطين: هو عصى موسى تلقف ما يأفكون ; وقال الدارقطني: يقال أنّه أخذ كتاب غير محدث ; وقال البرقاني: لم أزل أسمع يذكرون أنّه مقدوح فيه.
قلت: مات سنة سبع وتسعين ومائتين، عن نيف وثمانين سنة ; قال الخطيب: له تاريخ كبير، وله معرفة وفهم ; وقال أبو نعيم بن عدي: رأيت كلاً منه ومن مطين يحطّ أحدهما على الاخر، قال لي مطين: من أين لقى محمّد بن عثمان بن أبي ليلى؟ فعلمت أنّه يحمل عليه، فقلت [ له ][٢]: ومتى مات محمّد؟ فقال: سنة أربع وعشرين، فقلت لابني: أكتب هذا، فرأيته قد ندم، فقال: مات بعد هذا بسنتين، ورأيته قد غلط في موت ابن أبي ليلى، ورأيته أنكر على محمّد
[١]لا يوجد في المصدر.
[٢]أثبتناه من المصدر.