شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١١٥
يخذلهم، ويعينهم يقمثون[١] الضلالات، ويوضعون في مهاوي الجهالات، ويركبون متن العثرات، ويخبطون في المهامي والفلوات، صنيعهم الكذب والافتعال على النبيّ المختار، بل الاله المتعال، وديدنهم الافتراء على السادة الكبراء، فلا يدعون في اختراع المناقب لخلفائهم سعياً، ويهجرون التّقى ويلقّون غيّاً، لا يميّزون الحيّ من اللّى[٢]، ويوغلون في مهامة الغيّ، يجمعون كلّ حشّورث، ويختلقون كلّ لغّوغث[٣].
ومع ذلك تذهب مساعيهم هدراً وكلماتهم هذراً، وأين للباطل المكذوب أن يروّج نافقاً، وللكاسد التافه أن يبرز رائقاً، وعصى موسى تلقف مايأفكون، قاتلهم الله أنّى يؤفكون.
وليت شعري! كيف خفى عليهم أنّ يوماً ينظر، من أعطاه الله نور الحذق، وحباه بصيرة الصّدق في أباطيلهم، وينقب عن أكاذيبهم وأضاليلهم، فيجعلهم سخرية لكلّ ضاحك، ويوقعهم في المهالك ويضيّق عليهم المسالك.
أو ما علموا! أنّ الله يفضح على يد عباده من إعتاد كذباً وفسوقاً، ونكب عن الحق ومرق عنه مروقاً، وأتخذ الباطل والفرية سوقاً، ويحقّ الله الحقّ ويبطل الباطل، إنّ الباطل كان زهوقاً، ولكنّهم خذلهم الله راموا أن يزلّوا خلق الله عن سواء السبيل، بإلقاء هذه الاباطيل.
[١]القميثل: القبيح المشية / لسان.
[٢]اللّي: من اللياء وهو جلد سمكه يتخذ للترس لصلابته، والليا: الارض التي بعد ماؤها / لسان.
[٣]الحشر من الاذان ومن قذذ ريش السهام / لسان، واللغاث: من اللغيث: وهو طعام يغش بالشعير / لسان.