شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٠٨
منهم؟! ]»[١] إنتهى.
ثمّ إنّه صريح في أخذ ميثاق خلافة أبي بكر وأمثالها على الوحش، وإذا كان أخذ الميثاق عن الملائكة ممّا لا يتصوّر عند النواصب، بل أخذ الميثاق مختص في المكلّفين كما يدلّ عليه قوله «وأخذ الميثاق من المكلّفين»، فكيف يصدق أخذ الميثاق من الوحش؟!، فكان ذلك أوّل دليل على أنّه كذب مغشوش.
وأمّا سادساً: فإنّ صاحب التحفة ذكر ثلاثة أخبار تتضمّن أخذ ميثاق ولاية عليّ (عليه السلام) من النبيّين، وحكم عليها بالكذب والافتراء، بإدّعاء ركاكة ألفاظها، وهذه ألفاظها على ما نقل:
«عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: (إنّ الله أخذ ميثاق النبيّين بولاية عليّ بن أبي طالب) ; وعن داود الرقّي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في خبر طويل، قال: (لمّا أراد الله أن يخلق الخلق، نثرهم بين يديه، وقال: من أنا؟ فكان أوّل من نطق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين والائمة، فقالوا: أنت ربّنا، فحمَّلهم العلم والدين، ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة علمي وديني وأمانتي من خلقي، ثمّ قال لبني آدم: أقرّوا لله بالرّبوبيّة ولهؤلاء النفر بالطّاعة، فقالوا: نعم ربّنا أقررنا) ; وعن ابن عباس
[١]تحفة اثنا عشرية للدهلوي: ٣٢٤، وفيه:
«وظاهر است كه اخذ ميثاق از ملايكه معنى ندارد، ولهذا در هيچ ميثاق ملايكه داخل شده اند، زيراكه اخذ ميثاق از مكلفين است كه جنبه طاعت وعصيان هر دو در حق شان محتمل است، بخلاف ملايكه كه (لا يعصون ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) شأن ايشان است، اخذ ميثاق از ايشان چه حاجت، انتهى».