شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٠٠
الزهري، عن أنس، عن عائشة، قالت: (كانت ليلتي من رسول الله، فلمّا ضمّني وإيّاه الفراش، قلت: يا رسول الله ألست أكرم أزواجك عليك؟ قال: بلى، قلت: فحدّثني عن أبي بفضيلة، قال: حدّثني جبرئيل أنّ الله تعالى لمّا خلق الارواح، إختار روح أبي بكر [ الصدّيق ][١] من بين الارواح، فجعل ترابها من الجنّة، وماءها من الحيوان، وجعل له قصراً في الجنّة من درّة بيضاء، مقاصيرها منها من الذهب والفضّة البيضاء، وأنّ الله تعالى آلى على نفسه أن لا يسلبه حسنة، ولا يسأله عن سيّئة، وإنّي ضمنت على الله كما ضمن الله على نفسه أن لا يكون ضجياً في حفرتي، ولا أنيساً في وحدتي، ولاخليفة على أمّتي من بعدي إلاّ أبوك، بايع على ذلك جبرئيل وميكائيل، وعقدت خلافته براية بيضاء، وعقد لواءه تحت العرش، قال الله تعالى للملائكة: رضيتم ما رضيت لعبدي، فكفى بأبيك فخراً أن يبايع له جبرئيل وميكائيل، وملائكة السماء، وطائفة من الشياطين يسكنون البحر، فمن لم يقبل هذا فليس منّي ولست منه، قالت عائشة: فقبّلت أنفه ومابين عينيه، فقال: حسبك يا عائشة فمن لست بأمّه فوالله ما أنا بنبيّه، فمن أراد أن يتبّرأ من الله ومنّي فليبرأ منك يا عائشة) قال الخطيب: لا يثبت ورجاله ثقات، ولعلّ الافة من القطان، أو أُدخل عليه وكان رجلاً صالحاً، وأحاديثه كلّها مستقيمة، وقد رأيته من حديث محمّد بن بابشاذ البصري، عن سلمة بن شبيب، عن عبد الرزّاق وابن بابشاذ، يروي المناكير عن الثقات، إنتهى.
[١]لا يوجد في المصدر.