المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١ - مستثنيات اللهو والملاهي
الكراهة. وفيه نظر؛ لعدم وضوح مآخذ الكراهة في تلك الأزمنة.
ثمّ إنّ إطلاق الأخبار كأكثر عبارات الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين ذات الصنج وغيره، ولا وجه للتقييد كما تقدّمت حكايته.
أقول: لمّا كان عمدة المدرك للاستثناء هو عمل المشهور وجبر ضعف الأخبار به وقد خالف في الإطلاق بعض من ذهب إلى الاستثناء، فلا مجال للمصير إلى إطلاق الاستثناء.
ثمّ الكلام في زمان الاستثناء وأنّ المستثنى هو ما على النكاح أو عنده كما في الروايتين الاوليين، والخلاف في معناه مشهور، وإن كان الأقرب أنّه العقد، وهو الأنسب بقوله: «اعلنوا بالنكاح» فإنّه الذي ورد في الأخبار استحباب الإشهاد عليه والإعلان به.
والمذكور في الخبر الثالث العرس، وقد يفسّر بالزفاف.
وأمّا الأصحاب فذكر المستثنى جمع منهم بلفظ النكاح كما في المسالك والكفاية وشرح الإرشاد، وبعضهم بلفظ العرس، كما في القواعد والتذكرة، وذكر الأكثر- كالشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والدروس- بلفظ الإملاك المفسّر في كلام الأكثر بالنكاح، وقد يفسّر بالتزويج.
وعلى هذا يشكل مورد الاستثناء عند الفصل بين العقد والزفاف أي زمان دخول أحد الزوجين على الآخر للوطء.
وكذا يشكل تعيين قدر زمان الاستثناء، واللازم مع الشكّ الاقتصار على صورة مقارنة العقد والزفاف، أي وقوعهما في يوم واحد أو ليلة واحدة؛ لأنّ الظاهر أنّ النكاح في عرف الشرع هو العقد. وأمّا إرادته في كلمات الأصحاب التي هي الجابرة للأخبار فغير معلومة، فالعقد المجرّد عن الزفاف لا يعلم له جابر. والزفاف المنفصل