المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - مستثنيات اللهو والملاهي
الكفاية، واستبعد الاستثناء في شرح الإرشاد؛ ومدرك المانع عمومات المنع عن الملاهي وآلات اللهو، ولاريب أنّه أحوط، وإن كان في الفتوى بالمنع نظر؛ لما يأتي من دليل المرخّص.
أقول: وعمدة دليل المرخّص نصوص ضعاف، وانجبارها بالعمل غير معلوم صغرى وكبرى، وسيأتي ما يؤكّد ما ذكرنا من النراقي نفسه عند الاستدلال لزمان استثناء الدفّ من كونه زمان العقد أو الزفاف، فانتظر.
واستدلّ للجواز بوجوه [١]:
الأوّل: النبوي: «أعلنوا بالنكاح، واضربوا عليه بالغربال» يعني الدفّ.
والثاني: النبوي الآخر: «فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدفّ عند النكاح».
والثالث: المرسل المروي في التذكرة حيث قال: روى جواز ذلك في الختان والعرس.
وهذه الروايات خاصّة، فتخصّ العمومات المتقدّمة. وضعفها منجبر بما مرّ من حكاية الشهرة والإجماع، مع اعتضادها كما قيل بوجه رابع: وهو فحوى المعتبرة المبيحة لأجر المغنّية في العرائس.
ويظهر من الرواية الثالثة وجه ما ألحقوه بالنكاح أعني الختان، مع ما قيل من عدم القائل بالفرق بينهما، مضافاً إلى ما في مجمع البحرين من قوله: وفيه- يعني في الحديث- يقولون: إنّ إبراهيم ختن نفسه بقدومه على دفّ. لكنّه فسّره بعلى- جنب، قيل: وهو أنسب بالعصمة المانعة عن ارتكاب نحو هذا المكروه الشديد
[١] هذه الأدلّة إلى نهاية المسألة مأخوذة من كلام النراقي في المستند.