المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - هل يجوز الاستتئام أو لايجوز؟
فُرُوجَهُنَّ» [١]، وذكرنا أنّ مقتضى إطلاق حفظ الفرج هو التحفّظ عن كلّ ما يناسب الفرج؛ ومن جملتها زرع النطفة؛ وهذا لا يختصّ بما قبل التلقيح.
نعم، قطعنا بجواز تلقيح الأرحام بنطف الأزواج مع كون الزوج هو المباشر للتلقيح، بل وبدونه إذا لم يستلزم لمساً أو نظراً محرّماً. وفي غير ذلك فعموم وجوب حفظ الفرج وإطلاقه يكون مانعاً عنه.
فقد تحصّل بما قدّمناه: أنّ الاستتئام مركّب من أمرين مستقلّين؛ لكلّ منهما حكم غير ما للآخر؛ كما لا ملازمة بينهما في الخارج:
أوّلهما: إفراز جزء من النطفة العالقة يصلح توأماً للأصل المأخوذ منه.
وثانيهما: تنمية التوأم المأخوذ في مكان آخر من رحم أو غيرها.
والأمر في الأوّل دائر بين الجواز والحرمة؛ وفي الثاني دائر بين الجواز والحرمة والوجوب.
فقد ظهر أنّ حقيقة هذه المسألة تنحلّ إلى مسألتين؛ وربّما يكون الحكم في كلّ منهما مغايراً للُاخرى.
أمّا المسألة الأولى وهي: إفراز التوأم من الأصل، فقد قدّمنا جوازه بشرطين:
أحدهما: عدم استلزامه إسقاط الحمل. وقد قدّمنا تفصيل المسألة.
ثانيهما: عدم إضراره بالحمل. وقد تقدّم حكم الإضرار بالحمل قبل ولوج الروح وبعده.
والذي يقتضي حلّ ذلك- أعني إفراز التوأم- هو الأصل العملي؛ بعد عدم انطباق عنوان ثبت تحريمه، عليه فرضاً. نعم، ربّما يستلزم ذلك لمساً أو نظراً محرّماً،
[١] النور: