المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - دوالّ اخرى على حرمة الملاهي والمعازف
شرايع الدِّين؛ قال: «والكبائر المحرّمة: وهي الشرك باللَّه وقتل النفس التي حرّم اللَّه وعقوق الوالدين .. إلى أن قال: والملاهي التي تصدّ عن ذكر اللَّه عزّوجلّ مكروهة، كالغناء وضرب الأوتار والإصرار على صغائر الذنوب» [١].
قال الشيخ الحرّ تعليقاً على الحديث: الكراهة في آخره محمول على التحريم أو على التقية، لما يأتي.
أقول: الكراهة في لسان الروايات ليس بمعنى الكراهة المصطلحة عند الفقهاء المغاير للأحكام الأربعة الاخرى، والحديث بصدد عدّ الكبائر. وهذه الفقرة مسبوقة وملحوقة بالمحرّمات القطعية، فظهور الخبر في حرمة الملاهي ممّا لايقبل الإنكار. ويؤكّد ما ذكرنا من الظهور رواية الفضل المتقدِّمة المتّحدة في نضد فقراتها مع هذه في الجملة.
وخبر التحف حيث عدّ في وجوه الحرام من البيع والشراء وما يحرم جميع التقلّب فيه قوله: «وكذلك كلّ بيع ملهوٌّ به».
وكذلك ورد فيه قوله: «إنّما حرّم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً نظير البرابط والمزامير والشطرنج، وكلّ ملهوٍّ به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك»، الحديث [٢].
وخبر فقه الرضا عليه السلام: «نروى أنّه من أبقى في بيته طنبوراً أو عوداً أو شيئاً من الملاهي- من المعزفة والشطرنج وأشباهه- أربعين يوماً فقد باء بغضب من اللَّه، فإن مات في أربعين مات فاجراً فاسقاً ومأواه النار وبئس المصير» [٣].
[١] الوسائل ١١: ٢٦٢، الباب ٤٦ من جهاد النفس، الحديث ٣٦.
[٢] الوسائل ١٢: ٥٤، الباب ٢ ممّا يكتسب به، الحديث ١.
[٣] فقه الرضا: ٢٨٢، باب شرّ الخمر والغناء. عنه في البحار ٧٩: ٢٥٣ كتاب النواهي، باب المعازف والملاهي، الحديث ١١. ومستدرك الوسائل ١٣: ٢١٨، الباب ٧٩ ممّا يكتسب به، الحديث ١٠.