المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٥ - تصوير بعض الحيوان
فروع
تصوير صغار الحيوانات:
الفرع الأوّل: لايبعد عموم الحكم لكلّ حيوان حتّى ما كان من الحشرات الصغار؛ للإطلاق.
ولا موجب لدعوى الانصراف عدا ما يقال من أنّ الوجه في حرمة التصوير هو التشبّه بالخالق في إبداع الحيوانات وأعضائها على الأشكال المطبوعة التي يعجز البشر عن نقشها على ما هي عليه فضلًا عن اختراعها.
ولكنّه كما ترى؛ فإنّه قد يحصل من بعض الأبنية العظيمة والظريفة بل والآلات الحديثة وغيرها من الإبداع ما لا يحصل في نقش شيء من الحيوانات، ومع ذلك لا يقول أحد بتحريمها بل ينبغي عدّ هذه الدعوى من الغرائب؛ فإنّ النقش مهما كان بديعاً كان من خلق اللَّه تعالى على يد خلقه، فلو تمّت هذه الدعوى لزم تحريم صنع كثير من الأشياء البديعة والصناعات الحديثة التي لا يصدّقها عقل كثير من البشر.
وكأنّ الوجه في هذه الدعوى هو الروايات الدالّة على تكليف اللَّه بنفخ الصورة التي يصورّها العبد تعجيزاً له، ولكنّه لا دلالة فيها على ذلك؛ فإنّه نوع عقوبة، وقد ورد في بعض النصوص أنّ من كذب في رؤيا وحلم يكلّف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين ولا يقدر، أو يكون قرينة على أنّ موردها التصوير متحدّياً لعظمة الخالق لا مطلق التصوير كما يؤكّده بعض النصوص القدسيّة المرويّة بأنّه يقال للمصوّر:
ليخلق ذرّة أو شعيراً.
تصوير بعض الحيوان
الفرع الثاني: لا فرق في حرمة المجسّم بين الصورة الكاملة الأعضاء وغيرها إذا