المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٣ - التصوير بالفيديو وحكم التلفاز
التصوير بالفيديو وحكم التلفاز
الفرع الثالث: لقط الصور بالأفلام المتحرِّكة وإظهارها تصوير عرفاً. وفي صدق التصوير على عملية وصل الآلة المظهرة- المسمّاة بالتلفاز- بالتيّار الكهربائي ليلتقط الصور من المركز المرسل لها، احتمال؛ لقوّة صدق إيجاد الصورة في المحلّ بفعل الشخص. إلّاأن يقال إنّ التصوير يحتاج إلى إعمال مؤونة في تحصيل الصورة، ولا يكفي في تحقّقه مطلق تحقّق العنوان ولو كان بسبب المكلّف أو غيره.
وبالجملة لا يبعد كون التلفاز كالمرآة حيث إنّها تتلقّى الصور من بعيد وتبديها على الزجاجة، هذا لو كان المنطبع فيها نفس الصور الواقعيّة، وأمّا لو كانت الآلة تتلقّى تصاوير الواقعيّات عن طريق الأمواج كما هو كذلك ظاهراً فيفترق عن المرآة من هذه الناحية حيث ينطبع فيها نفس الصورة الواقعيّة لا صورة الصورة، فالتلفاز كرؤية الصورة في مرآة انطبعت فيها الصورة من مرآة اخرى، وتحقيق ذلك يحتاج إلى مراجعة الخبراء المختصّين.
والذي بدا لي أخيراً هو استناد ظهور الصور في أوّل لحظة وصل الكهرباء إلى مباشره، وبعد ذلك إلى مركز بثّ الأفلام؛ كلّ ذلك لاستناد الشيء إلى من يستند إليه آخر جزء من العلّة، فلاحظ.
ونظير الكلام في وصل التلفاز بالقوّة الكهربائيّة لالتقاط الصور من المركز إبداء الصور المنطبعة في الآلة المعدّة، على زجاجة التلفاز بما يسمّى عرفاً بالفيديو.
وكيف كان فيحتمل كون جميع ذلك إبداء للصورة المصوّرة، لا تصويراً كما هو كذلك في المرآة أيضاً؛ فإنّها تبدي وتظهر صورة ما يقع فيها ولا تكون مصوّرة، ولعلّه من هنا سمّيت مرآة لأنّها تري الصورة. إلّاأن يتمسّك لحرمة هذا أيضاً