المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٤ - تصوير ذوات الأرواح مع التجسيم
استناده إلى النصوص ولا أقلّ من احتمال ذلك-: بعدّة من الروايات ربّما يدّعى استفاضتها:
منها: صحيح محمّد بن مسلم: سألت أبي عبداللَّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر، قال: «لا بأس ما لم يكن شيء من الحيوان».
والقدر المتيقّن منها الحيوان المجسّم، ولكن فيه إشكال يأتي في المسألة الثالثة عند التعرّض لحكم الصورة المجرّدة عن التجسيم.
مع أنّ التعدّي عن موردها إلى مطلق ذوات الأرواح- من المَلَك والجنّ- يحتاج إلى دليل. نعم في رواية تحف العقول: «وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني» ولكنّه ضعيف.
ومنها: قوله عليه السلام في الرواية: نهى أن ينقش شيئاً من الحيوان على الخاتم.
وموردها خصوص الخاتم.
ونحوها في احتمال الاختصاص ما روي: من النهي عن تزويق البيوت، قلت: ما تزويق البيوت؟ قال: «تصاوير التماثيل».
وممّا شاع الاستدلال به على تحريم التصوير ما ورد في عدّة أخبار من أنّ: من صوّر صورة أو صورة حيوان كلّفه اللَّه يوم القيامة أن ينفخ فيها، وليس بنافخ.
ومنها: ما روي من أنّ «من جدّد قبراً أو مثّل مثالًا فقد خرج عن الإسلام».
وكيف كان فيكفي في المقام صحيح ابن مسلم المتقدّم، وإن كان في التعدّي عن موردها- وهو الحيوان- إلى مطلق ذوات الأرواح إشكال تقدّم.