المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٠ - طوائف نصوص القرعة
كما أنّ هناك بعض النصوص تضمّنت الإشارة إلى القرعة، ولا دلالة لها على مشروعيّتها:
كما في رواية عنه صلى الله عليه و آله: «ثلاثة لو علمت امّتي ما فيها لضربت عليها بالسهام:
الأذان والغدو إلى الجمعة والصفّ الأوّل» [١].
وفي اخرى عنه صلى الله عليه و آله: «لو يعلم الناس ما في الأذان والصفّ الأوّل ثمّ لم يجدوا إلّا أن يسهموا عليه لفعلوا» [٢].
فإنّهما ناظرتان إلى شدّة الترغيب فيما تضمّنتاه، وإن ذكر في الجواهر أنّ الحديثين عسى أن يؤميا إلى مشروعيّة القرعة في فرض عدم المرجّح للمؤذّن لتعارض المرجّحات أو تساويهما مع التشاح [٣].
وهناك روايات في الاستخارة المصطلحة في عرفنا لا المصطلح عليه في الروايات، إلّاأنّها لا ربط لها بما هو محلّ الكلام من القرعة بعنوان تشخيص موضوع الحكم الشرعي، وإنّما هي واردة لتشخيص ما فيه المصلحة عمّا فيه مفسدة أو لا مصلحة فيه.
ومن هنا يعلم قصور مثل معتبرة محمّد بن حكيم المتضمّنة لثبوت القرعة- بمعنى لزومها في كلّ مجهول- عن مثل ذلك؛ فإنّه لا تلزم القرعة في موارد تحيّر الإنسان في الإقدام على فعل وعدمه لتردّده في صلاحه وفساده التكويني بلا تردّد في حكمه الشرعيّ.
ولو حمل مثل المعتبرة على ثبوت القرعة بالمعنى الأعمّ من اللزوم ليجري في
[١] مستدرك الوسائل، الباب ٨ من صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٨.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الجواهر ٩: ١٣١، الصلاة، الأذان.