المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٢ - نصوصنا في شأن القصّاص
رجل من أهل بدر أنّه سمع النبيّ صلى الله عليه و آله يقول: لأن أقعد في هذا المجلس أحبّ إليَّ من أن أعتق أربع رقاب. قال شعبة: فقلت: أيّ مجلس تعني؟ قال: كان قاصّاً [١].
وفيه بإسناده عن أبي امامة قال: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على قاصّ يقصّ فأمسك، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: قصّ؛ فلأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس أحبُّ إليَّ من أن أُعتق أربع رقاب، وبعد العصر حتّى تغرب الشمس أحبُّ إليَّ من أُعتق أربع رقاب [٢].
وممّا يؤكّد أنّ هذه النصوص من مجعولات القصّاصين ما تقدّم عن مسند أحمد آنفاً: إنّه لم يكن يقصّ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولا أبي بكر، الخ.
٣- وفي معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ ناساً من هؤلاء القصّاص يقولون: إذا حجّ الرجل حجّة ثمّ تصدّق ووصل كان خيراً له، فقال: «كذبوا، لو فعل هذا الناس لعطّل هذا البيت، إنّ اللَّه عزّوجلّ جعل هذا البيت قياماً للناس» [٣].
٤- وفي مرسلة الصدوق قال: ذكر القصّاصون عند الصادق عليه السلام فقال: «لعنهم اللَّه؛ إنّهم يشنّعون علينا» [٤].
٥- وفي مرسلة عن العيّاشي عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه تعالى: «وَإِذَا رَأَيْتَالَّذِينَ يَخُوضُونَ فِى ءَايتِنَا» قال: «الكلام في اللَّه والجدال في القرآن
[١] مسند أحمد ٣: ٤٧٤، حديث رجل من أصحاب بدر.
[٢] مسند أحمد ٥: ٢٦١، حديث أبي امامة.
[٣] الوسائل ٨: ١٤، الباب ٤ من وجوب الحجّ، الحديث ٨.
[٤] الوسائل ١٢: ١١١، الباب ٣٨ ممّا يكتسب، الحديث ٢.