المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٩ - حكم اللعب بالحمام وأقسامه
ويلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل؛ فإنّها تحضره الملائكة. وقد سابق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اسامة بن زيد وأجرى الخيل» [١].
وطريق الصدوق إليها معتبر، ونحوها خبره الآخر [٢].
ويحكى عن بعض متأخّري المتأخّرين التأمّل في دلالتها، بأنّ لعب الحمام عند أهل مكّة هو لعب الخيل، فيحتمل ورود الخبر على مصطلحهم، ويشعر به ردّ الإمام عليه السلام على عمر بقول النبيّ صلى الله عليه و آله الوارد في الرهان، وذكر سباقه مع اسامة في الخيل.
ويردّه:
أوّلًا: أنّه خلاف الظاهر المتبادر، مع أنّ ما نقله من اصطلاح مكّة غير ثابت.
وثانياً: لا داعي على الحمل على مصطلح أهل مكّة- لو كان- بعد أن لم يكن المتكلِّم ولا المخاطب منهم.
وثالثاً: لا إشعار في ردّ الإمام بقول النبيّ صلى الله عليه و آله وذكر سباقه مع اسامة في الخيل بذلك؛ إذ لعلّه لأجل بيان جواز أصل السباق.
ويؤكّد ذلك مرسلة إبراهيم بن هاشم قال: ذكر الحمام عند أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له رجل: بلغني أنّ عمر رأى حماماً يطير ورجل تحته يعدو، فقال عمر: شيطان يعدو تحته شيطان، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ما كان إسماعيل عندكم؟» فقيل صدِّيق، فقال: «بقيّة حمام الحرم من حمام إسماعيل».
ويؤكّده أيضاً ما عن المسالك أنّه قيل: إنّ حفص بن غياث وضع للمهدي
[١] مستند الشيعة ٢: ٦٣٥، الشهادات.
[٢] الوسائل ١٣: ٣٤٩، الباب ٣ من السبق، الحديث ٣.