المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - الفرق بين الاستتئام والاستنساخ في النسب
وعلى هذا الأساس لا يلازم تولّد إنسان من غير النطفة- كشيء مأخوذ من طين أو شجر لو أمكن- كون الأصل أباً، فربّما لايكون توليد إنسان من خليّة حيّة- غير النطفة- مأخوذة من إنسان كافياً في النسبة إلى الأصل.
وإطلاق العمّة على مثل النخل أو نحو ذلك من الإطلاقات أعمّ من الحقيقة.
ويتّضح ما ذكرناه جليّاً بملاحظة ما بيّناه من: قصور الأوضاع اللغويّة والعرفيّة عن الموارد غير المتصوّرة للواضع تفصيلًا ولا إجمالًا.
وعلى هذا الأساس يشكل الحكم في النسبة إذا ولد الجنين من مجموع ماء رجلين، وكذا إذا تولّد من مجموع ماء امرأتين، فلا يعدّ أحدهم أباً ولا امّاً؛ فإنّ الموضوع له لفظ الأب والامّ هو من استقلّ من الأبوين بالتوليد، والرجل المشارك مع رجل آخر لا وضع للأب له، وكذا في المرأتين.
نعم، ربّما لا نأبى من جريان بعض أحكام النسب في مثل هذا الوليد، ولكن يكون ذلك على خلاف الأصل، كالحكم بعدم جواز التناكح بينه وبين مولّديه؛ لأنّ الإنسان لا يجوز أن ينكح بعضه بعضاً- على ما في بعض النصوص- وقد تقدّم تفصيله في الجزء الأوّل، وأشرنا إليه في المسألة الرابعة هنا.
الفرق بين الاستتئام والاستنساخ في النسب
ثمّ إنّه ربّما يحكم بالنسب في مورد الاستتئام، مع الإشكال في مورد الاستنساخ؛ وذلك لأنّ دعوى كون الولد المتحقّق بالاستتئام هو كالتوأم الطبيعي منسوباً إلى أبويه قريبة جدّاً، فهو من قبيل تعدّد الحمل بسبب شرب دواء ونحوه ممّا لا يرتاب العرف في انتساب الحمل المتعدّد إلى صاحبي النطفة- الأب والامّ بخلاف الاستنساخ؛ فإنّ صدق الأبوّة فيه مشكوك جدّاً لو لم يكن معلوم العدم. ومجرّد