المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٢ - طوائف نصوص القرعة
وقعوا على امرأة في طهر واحد- وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الإسلام- فأقرع بينهم فجعل الولد للذي قرع، وجعل عليه ثلثي الدية للآخرين، فضحك رسولاللَّه صلى الله عليه و آله حتّى بدت نواجذه؛ قال: وقال: ما أعلم فيها شيئاً إلّاما قضى عليّ عليه السلام» [١].
أقول: الظاهر أنّ هذه القضيّة نفس القضيّة المرويّة في معتبرة أبي بصير، وعليه فمورده الجارية المملوكة للثلاثة كما في الخبر السابق، والحكم فيها بضمان ثلثي القيمة باعتبار كونه ثلثها سهمه، وصيرورة الجارية امّ ولد أو معيوبة فتكون مضمونة على الفاعل، ولضمان قيمة الكلّ بالتعييب لا الأرش خاصّة بعض الشواهد الاخر أيضاً في النصوص.
وقوله عليه السلام: «وذلك في الجاهلية ... الخ» الظاهر أنّ المراد به بعد الإسلام وقبل ظهوره، لا قبل البعثة بقرينة الخبر الآخر.
والظاهر تواتر القضيّة أو تضافرها، فقد روى المفيد في الإرشاد نفس القضية أو ما يشبهها؛ قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام إلى اليمن فرفع إليه رجلان بينهما جارية يملكان رقّها على السواء قد جهلا حظر وطيها معاً فوطآها معاً في طهر واحد فحملت ووضعت غلاماً فقرع على الغلام باسميهما فخرجت القرعة لأحدهما فألحق به الغلام وألزمه نصف قيمته أن لو كان عبداً لشريكه، فبلغ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله القضيّة فأمضاها، وأقرّ الحكم بها في الإسلام.
٣- وقال الصدوق: وقال الصادق عليه السلام: «ما تنازع قوم ففوّضوا أمرهم إلى اللَّه عزّوجلّ إلّاخرج سهم المحقّ».
[١] الوسائل ١٤: ٥٦٧، الباب ١٧ من نكاح العبيد، الحديث ٢.