المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١١ - حكم الشعر
عقلائي أو أخلاقي؛ فإنّ مقتضى ظهور الأمر في الإلزام هو عدم كون العبد مرخّصاً في الترك، كما أنّ مقتضى إطلاقه عدم كون الطلب مشروطاً بما إذا أراد العبد الوصول إلى ما يحتمل كون الأمر إرشاداً إليه، فلو كان ما يرشد إليه الأمر غير إلزاميّ كان الأمر أيضاً غير إلزاميّ لا محالة، وهو ينافي إطلاق الطلب، بل أصل ظهور الأمر في الإلزام، فلاحظ.
اغتنام العمر والحياة
من الامور المناسبة لمسألة اللهو هو: حفظ العمر عن الضياع ولو بترك صرفه فيما يفيد في العاجل أو في الآخرة؛ فإنّ من ترك اغتنام أوقاته وأيّام حياته فقد أهدر أعزّ الأشياء وأهمّها، فإذا كان إتلاف مال يسير محرّماً فما ظنّك بإتلاف عمر غالٍ؟! وإذا كان الإسراف في المال محظوراً فكيف بالإسراف في العمر وصرفه بلا عائد؟!
وقد تتوهّم: أنّ هذا من عدم الاسترباح، لا من الإتلاف، والقبيح المحرّم هو الثاني لا الأوّل، ألا ترى أنّه لو تمكّن شخص من تجارة في ماله للاسترباح فلم يفعل لم يكن آثماً.
ولكنّك غفلت عن أنّ مجرّد عدم الاسترباح إنّما يكون حيث لا يصرف من الإنسان شيء ولا يتلف منه أمر، وأمّا معه فهذا تضرّر واضح. فيا ترى أنّ من ترك إصلاح ماله حتّى انعدم لا يعدّ مفرطاً. وقد احتمل بعضهم أو أفتى بضمان من حبس إنساناً ومنعه من العمل إذا كان المحبوس ممّن دأبه العمل.
حكم الشعر
من جملة المناسبات للبحث هو الشعر إنشاؤه وإنشاده:
قال في الجواهر ومتنه: ويحرم من الشعر وغيره ما تضمّن كذباً أو هجاء مؤمن