المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - الكلام في ضمان المعالج
لزوم الجري على مقتضى العقد فيما ثبتت صحّته لا بهذا الدليل، ولذا قلنا: إنّ العقد المشروط فيه الخيار مندرج في عموم الآية ويكون المنع من إعمال الخيار حينئذٍ تخلّفاً عمّا تقتضيه الآية إنّ المعروف بينهم هو عدم جواز إسقاط ما لم يجب، وعليه ذكروا عدم جواز الإبراء قبل الدين، والبراءة قبل الجناية من إسقاط ما لم يجب فلايجوز، ولا أذكر له وجهاً عاجلًا سوى رجوعه إلى التعليق؛ فإنّ الإسقاط إنّما هو بلحاظ ظرف المقتضي للاشتغال وإلّا فلا يعقل الإسقاط فعلًا، وفي كفاية هذا في المحذور منع بعد كون عمدة الدليل عليه في كلماتهم هو الإجماع غير القابل للاعتماد في غير ما تحقّق الدليل عليه من البيع قبل التملّك وما شاكل ذلك، وأمّا في موارد الدليل فهو المتّبع لا الإجماع.
وأمّاقصور «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» فيمكنالتعويضعنه بدليل آخر لصحّةالمعاهدات على ما قرّرناه في محلّه؛ والذي من جملته حديث: «الصلح جائز بين المسلمين» الوارد مورد التنفيذ، مع كون المراد به الصلح بالمعنى اللغوي دون الاصطلاحي.