المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - وجه آخر للمنع من التلقيح الصناعي والاستنساخ
وقد علّل تحريم تزويج المرأة بأكثر من بعل في زمان واحد- بخلاف العكس- بنحو من ذلك؛ وأنّ الولد لا يعرف لمن هو، وفيه فساد الأنساب والمواريث والمعارف، وغير ذلك من النصوص.
والتوائم- في مسألتنا- من موجبات اختلاط النسب، أمّا الاشتباه باعتبار التوائم نفسها فباعتبار زرعها في أرحام متعدّدة؛ فإنّه بناءً على عدم كفاية مجرّد الحمل للُامومة وانتساب الحمل إلى من اخذت منه النطفة أو انتسابه إليهما يكون ذلك عرضة لضياع الامّ التي اخذت منها النطفة.
وأمّا الاشتباه باعتبار المنتسب إلى التوائم فلتردّد المنسوب إلى أحدهم بين عدّة أو أكثر من واحد، ويكون المنشأ لاشتباه نسبه هو إيجاد التوائم المتشابهة في الصورة غير القابلة للتمايز.
وعلى أساس هذا الحكم استشكلنا في جواز زرع نطف الأجانب في أرحام الأجنبيّات، بغضّ النظر عن النصّ الخاصّ؛ فإنّ هذه العملية تؤدّي إلى اختلاط الأنساب واشتباهها، ولا أمارة على إلحاق الحمل ونسبته إلى شخص، كما في الفراش حيث إنّه أمارة على إلحاق الولد بالزوج.
الأمر السابع: يمكن أن يستدلّ لحرمة الاستتئام وكذا الاستنساخ بما ورد من حرمة التصوير، وأنّه يكلّف المصوّر يوم القيامة بالنفخ في الصورة وليس بنافخ؛ بناءً على أنّ المفهوم منه كون التصوير تشبّهاً بالخالق، ولذا يكلّف المصوّر بالإحياء ونفخ الروح تعجيزاً، وإذا كان مثل التصوير تشبّهاً بالخالق فما ظنّك بمثل الاستنساخ ونحوه.
ولكن يرد عليه أنّ الظاهر عدم كون تحريم التصوير من جهة التشبّه بالخالق؛ وذلك: