المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - تحقيق مقتضى القاعدة في ضمان الأمين وتحليل حقيقة التأمين
التضمين في مورد الأمين. نعم، لو تمّ حديث «على اليد» المشهور في الكلمات كان مقتضى إطلاقه الضمان، ولكنّه لم يثبت.
وأمّا قاعدة الإتلاف فلأنّ عمدة مدركها أيضاً بناء العقلاء- وإلّا فإنّها لم تثبت في النصوص المعتبرة بهذه اللفظة المشهورة- أعني: من أتلف مال الغير فهو له ضامن- ولم يثبت بناء للعقلاء على الضمان في الأمين، إن لم نقل بأنّ بناءهم على عدم الضمان.
وأمّا النصوص المتضمّنة لضمان المتلف في الموارد المتفرّقة فلا إطلاق فيها للأمين، بعدما كان موردها مثل الغاصب ونحوه، كما في صحيح أبي ولّاد وغيره.
وقاعدة عدم كون المورد مخصّصاً فهي في مورد وجود إطلاق؛ فإنّه حينئذٍ لا يكون مجرّد تطبيقه على مورد خاصّ موجباً لاختصاصه بذاك المورد.
لا ما إذا كان الحكم ثابتاً في ذاك المورد خاصّة، فإنّ التعدّي إلى سائر الموارد لايكون إلّابإلغاء الخصوصيّة؛ ولا يجوز إلّابمناط، وهذا غير تلك القاعدة، فلاحظ.
هذا ما تقتضيه القاعدة في ضمان الأمين.
وحيث لم يثبت سبب الضمان، كان المرجع عند الشكّ في الضمان الأصل، ومقتضاه البراءة، كما في سائر الشبهات الحكميّة، بل وكذا استصحاب البراءة؛ بناءً على جريانه في مثل المقام.
ولا مانع من جريانه من حيث كون الشبهة حكميّة، وإن لم نقل بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة في سائر الموارد كما لايخفى. وإنّما المانع من جريانه هو جريان البراءة- على ما ذكره بعضهم- من أنّه: مع جريان البراءة العقلية المثبتة للبراءة بالوجدان يكون إثبات البراءة بالاستصحاب الراجع إلى