المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - تلقيح نطفة الإنسان بنطفة غيره
تلقيح نطفة الإنسان بنطفة غيره
المسألة السادسة: هل يجوز تلقيح نطفة الإنسان بنطفة غيره من أنواع الحيوان؟
وعلى تقديره ففي لحوق أحكام الإنسان أو غيره بالمتولّد من ذلك؟ وعلى تقدير لحوق أحكام الإنسان ففي حكم النسب للمتولّد من ذلك بحث (١).
(١) من المسائل المناسبة لبحث التلقيح هي مسألة تلقيح نطفة الرجل أو المرأة ببعض نطف الحيوانات.
والبحث في هذا تارةً: من حيث لحوق حكم الإنسان أو غيره بالمتولّد من ذاك التلقيح لو أمكن ولو بعلاج.
واخرى: من حيث النسب على تقدير تكوّن إنسان جرّاء العملية هذه.
وثالثة: من حيث جواز نفس العمليّة التلقيحيّة هذه.
أمّا أصل العمليّة فالظاهر جوازها؛ لعدم ما يصلح مانعاً من ذلك فيما عندنا من الأدلّة.
ويناسبه جواز التلقيح بين الحيوانات المتغايرة بالنوع، وهذا متعارف خارجاً، وكذا التلقيح بين النباتات المختلفة، وقد تعارف هذا أيضاً سابقاً.
نعم، يشكل تلقيح المرأة في رحمها بنطفة غير الإنسان؛ لما أشرنا إليه في مسألة المنع من تلقيحها بنطفة غير زوجها، من عموم أمرها بالتحفّظ على فرجها من غير زوجها، وقد ذكرنا احتمال شمول ذلك لكلّ ما يناسب الفرج من وطء أو تلقيح، ونزيد هنا عدم الفرق بين التلقيح بماء الإنسان أو التلقيح بنطفة غير الإنسان.
وأمّا تلقيح الماء المأخوذ من المرأة بنطفة حيوان في غير الرحم فالظاهر أنّه ليس هناك ما يصلح دليلًا للمنع، ويكفي للجواز الأصل؛ لو قصر عموم دليل «لَّآأَجِدُ فِى