المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٩ - تصوير ذوات الأرواح بغير تجسيم
يصلّي في ذلك البيت ثمّ علم ما عليه؟ فقال: «ليس عليه فيما لا يعلم شيء، فإذا علم فلينزع الستر وليكسر رؤوس التماثيل» [١].
وكيف كان فالظاهر أنّه لا إشكال في عموم التمثال وإن احتمل اختصاصها بالمجسّم، ولكنّه بعيد.
تصوير ما يشكّ في كونه حيواناً
الفرع الرابع: إذا شكّ في كون شيء حيواناً أو لا، فالظاهر عدم ترتّب أحكام الحيوان من حرمة التجسيم وغيرها عليه؛ لأنّ العنوان المحظور هو الحيوان، لا أنّ المشروع هو غير الحيوان من العناوين الخاصّة من شجر وغيره. نعم إذا علم كون شيء ذا حياة ولو بالآلات الحديثة- وإن كان العرف العامّي لا يتفطّن له بمجرّد النظر- فلايبعد عموم الحكم له؛ لأنّ تنقيح صغريات الأحكام ليس محوّلًا إلى تشخيص العرف، بل العرف معيار في المفاهيم دون المصاديق. فلا عبرة بتسامحه في عدّ الأشياء مصداقاً للكبريات أو خارجاً ما لم يرجع إلى توسعة في المفهوم والوضع أو تضييق فيه. ومن هنا قد يشكل جواز تجسيم كثير من المأكولات لكونها على ما يقال مؤلّفة من مواد حيّة، ولكن الظاهر انصراف الدليل عن مثل ذلك، فافهم.
تصوير ذوات الأرواح بغير تجسيم
المسألة الثالثة: تصوير ذوات الأرواح بدون التجسيم سواء كان بالرسم أو بالحفر والنقش حرام عند غير واحد.
والذي يمكن أن يستدلّ به على الحكم أخبار:
[١] المصدر نفسه: الحديث ٥.